top of page
الصم.jpg

اللغة الأولى للأطفال الصُّم

يحتاج الأطفال الصُّم وضِعاف السمع إلى إتقان لغة واحدة على الأقل للوصول إلى إمكاناتهم الكاملة. على الرغم
من الأدلة على أن لغات الإشارة الطبيعية مفيدة للأطفال فإن العديد من الباحثين والممارسين ينصحون العائلات
بالتركيز بشكل حصري على اللغة المنطوقة، إذ أن الاستماع واللغة المنطوقة ضروريتان لتحقيق النمو الأمثل
لأطفال الصم.
يولد معظم الأطفال في عالم غني باللغات، بالنسبة لهؤلاء الأطفال يبدأ اكتساب اللغة عند الولادة وحتى قبل ذلك
-باستثناء اعتلالات الإدراك العصبي الخطيرة-، سيتقن هؤلاء الأطفال لغتهم الأم بحلول سن الخامسة تقريبًا،
وسيعتمدون على مهاراتهم اللغوية في جميع مجالات التنمية الأخرى.
الأطفال الذين يعانون من الصُّم أو ضِعاف السمع يدخلون عالمًا مختلفًا، في البلدان المتقدمة يولد طفل واحد من
بين ألف طفل تقريبًا مصابًا بفقدان السمع وغالبًا ما ينتج عن عدم التوافق بين قدرات الطفل الإدراكية وبيئة اللغة
الأسرية نقص في إدخال اللغة بسهولة للطفل، وهذا يؤدي إلى إعاقة اكتساب الطفل اللغة التي يتعرضون لها
وكذلك إتقانها، مما يؤدي إلى عواقب سلبية لاحقة في المجالات التنموية الأخرى التي تعتمد على اللغة مثل
الإدراك والمهارات الاجتماعية والعاطفية والاستعداد للمدرسة .. إلخ
لتوضيح ذلك، لا يتأثر بعض الأطفال بالحرمان من اللغة لأن تعرضهم من قبل اللغة المتحدثة أو لغة الإشارة أو
كليهما كافيًا بما يكفي لدعم إتقان اللغة الأولى وفق جدول زمني مناسب من الناحية التنموية. مع ذلك، نركز في
هذه المقالة على هؤلاء الأطفال الأقل حظًا، بعد الحرمان من اللغة المتحدثة ولغة الإشارة وهو أمر شائع جدًا
بين الأطفال والبالغين. بعبارة أخرى عندما يظهر سمع الطفل متأخرًا أو عند عدم اكتمال اللغة الأولى يولد
اضطراب في اللغة الأساسية، ومن المرجح أن يكون تأخر السمع أو عدم اكتمال إتقان اللغة ناتجًا عن افتقار
بسيط، ومن المتفق عليه عالميًا بأن زيادة الوصول إلى المدخلات اللغوية له أهمية قصوى بالنسبة للأطفال الصم
بتزويد الأطفال اللغة المنطوقة وبلغة الإشارة أو الاثنتين معًا.
لا يزال بعض الأطفال أقل أداء بشكل ملحوظ في التقييمات الموحدة للكلام واللغة المنطوقة، حتى بعد التعرف
المبكر والتسجيل المبكر، بوصفنا علماء نفس سريريين وتربويين إدراكيين يقدرون الدور الواسع الذي تلعبه
اللغة في تنمية الطفل، مع كل هذا الاهتمام هناك بعض العائلات لا ينصحوا باستخدام لغة الإشارة مع الأطفال
رغم النقص المزمن في الكلام واللغة المنطوقة.
من المحتمل أن يتلقى الأطفال الذين يعانون من الصمم الشديد إلى زراعة القوقعة باعتبارها معيار الرعاية في
معظم بلاد العالم، وكجزء من دراسة نمو الطفل بعد زراعة القوقعة الصناعية قاموا بتقييم وضوح الكلام،
ومهارات اللغة الإنجليزية ومهارات القراءة على 97 طفلًا تلقوا عملية زراعه قوقعة واحدة على الأقل، نظرًا
للدور المهم والفريد للُّغة في تطوير نمو الطفل المعرفي والاجتماعي والعاطفي.
إعداد: إبراهيم الشرع أبو ريم

تدقيق: أفنان الطوره
المصدر : https://journals.sagepub.com/doi/full/10.1177/0142723719834102

bottom of page