قصص نجاح

" نسرين الفلاح " قصة نجاح مع ذوي الاحتياجات الخاصة
حملت «نسرين الفلاح « مهمة إنسانية في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة إيمانا منها بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع.
تقول نسرين، طالبة التربية الخاصة في كلية بنات اربد «إن ذوي الاحتياجات الخاصة يملكون ميزات كثيرة إن وجدوا العناية والمحبة».
ظروفها العائلية صعبة كباقي شباب وشابات المجتمع، والذين وضعوا شبح البطالة نصب أعينهم وأحبط الكثير من التقدم والاستمرار، ولكن نسرين أصرت على كسر ذلك الخوف والمضي قدما.
طموحها كبير، ارتأت البحث عن برامج تدريبية لتطوير مهاراتها الشخصية والمهنية، فلجأت لجامعتها لتستفيد من خبرات موظفيها وعرفوها على برنامج سند الممول من الوكالة الكندية للتنمية الدولية Global Affairs Canada والمدار من مركز تطوير الأعمال BDC والمصصم من قبل المنظمة الدولية ILO والذي يهدف إلى تطوير مهارة الشباب وتزويدهم بالمهارات الشخصية والمهنية اللازمة للدخول في سوق العمل، بالإضافة إلى تعريفهم بمفهوم ريادة الأعمال وكيفية بناء مشاريع خاصة تساهم في خلق فرص عمل جديدة.
كل ذلك بدأ مهماً بالنسبة لنسرين وقررت الالتحاق بالبرنامج بالرغم من عدم معرفتها بماهية ريادة الأعمال وكيف ممكن لفتاة على مقاعد الدراسة البدء بمشروع دون وجود خبرة عملية أو دراية بإدارة المشاريع.
بدايات البرنامج التدريبي كانت محفزة «بدأ المدربون البرنامج بتعريفنا بأنفسهم وخبراتهم العملية ومن ثم التعرف علينا مما أعطانا شعوراً بأن وجودنا ليس فقط لأخذ المعلومة بل لمشاركة آرائنا ومعرفتنا بوصفنا جزءاً من العملية التعليمية، زاد ذلك من رغبتي بالاستمرار وشعرت من خلال التمارين والأنشطة التي شاركت فيها رأيي دون خوف أو تردد، بأنني قادرة على الإبداع والتفكير خارج الصندوق».
تعرفت، كما أضافت، «على صفات شخصية لم أدركها قبل وتعلمت كيفية تطويعها في بناء مسار مهني بالمجال الذي أحبه، بالإضافة إلى التعرف على مفاهيم الإدارة المختلفة وكيفية إنشاء مشاريع خاصة بنا بوضع خطط عمل ودراسة الاحتياجات, لن أنسى أي شيء مما تعلمته لأنني ببساطة تعلمت من خلال التطبيق العملي والممارسة فاستنبطنا الأفكار بأنفسنا. كما ساعدني البرنامج على تنظيم وقتي خاصة بأنني اعمل وادرس بنفس الوقت فأصبح لي برنامج واضح استطيع من خلاله التركيز على دراستي والإبداع في عملي بالإضافة إلى إمضاء الوقت مع عائلتي».
حققت نسرين نجاحا بارعا في دراستها لتحصل على المركز الأول في تخصصها بالامتحان الشامل وتقدير ممتاز في الكلية بالإضافة إلى التحاقها ببرامج تدريبية في مجال تخصصها واستمرارها في إعطاء الحصص للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
«تعلمت من خلال برنامج سند أن علينا أن نبحث عن الفرص بدلا من انتظارها لتأتينا، أصبحت انظر للحياة بمفهوم ايجابي واختلف أسلوبي بالتعامل مع زملائي وأهلي وحتى طلابي من ذوي الاحتياجات الخاصة. فهمت ذاتي ونقاط قوتي لتعزيزها ونقاط ضعفي للتخلص منها. أًصبحت أكثر إدراكا لما أريد في حياتي وهو بالتأكيد عمل مشروع متخصص لذوي الاحتياجات الخاصة».
وقالت «سند هو الموجه لوضع الشباب في الاتجاه الصحيح سواء لحياتهم الشخصية أو مسارهم الوظيفي، إيمان القائمين بنا كفئة شبابية هو حافز لتفجير الطاقات داخلنا لنكون على قدر المسؤولية. شكراً لجميع القائمين على البرنامج».
جريدة الرأي
