قصص نجاح

الدكتورة نسرين محاسنة
الدكتورة نسرين محاسنة حاصلة على بكالوريوس وماجستير في الحقوق من الجامعة الأردنية ، وحيث كانت من المتفوقين، فقد كانت من أوائل المبتعثين من قبل جامعة اليرموك للحصول على درجة الدكتوراه في القانون المدني من المملكة المتحدة في عام 1998، وذلك في فترة تأسيس كلية القانون في الجامعة، ولتعود في عام 2001 كأول امرأة أردنية تشغل وظيفة دائمة كعضو هيئة تدريس في كلية حقوق في الأردن.
خلال خمس عشرة سنة قضتها الدكتورة محاسنة في عملها الأكاديمي حققت تقدما وانجازا مهنيا ، فعلى الصعيد العلمي ، وفي السنة التاسعة لها في الجامعة وتحديدا في عام 2010 حصلت على الترقية إلى رتبة أستاذ في القانون المدني ، لتكون أول إمرأة أردنية تحصل على الأستاذية في القانون في كلية حقوق أردنية.
تنوعت مساراتها واهتماماتها العلمية والبحثية ؛ فمن ناحية اهتمت بكلاسيكيات القانون المدني، وبالقانون المقارن والفقه الإسلامي ، وأجرت المقارنات بين أحكام الفقه الإسلامي من ناحية والقوانين الوطنية تارة ، وبينه وبين الاتفاقيات الدولية والقوانين الموحدة تارة أخرى. وبنفس القدر من الاهتمام تناولت الدكتورة محاسنة المستجدات القانونية والعقود الحديثة في أعمالها العلمية . أما المحور الأخير في البحث فقد انصب على التعليم القانوني وتقنياته المتعددة، حيث نشرت أبحاث في هذا المجال .
بلغ الإنتاج العلمي للدكتورة محاسنة ثماني وعشرين عملا ما بين بحث منشور، أو كتاب أو فصل في كتاب ، أو بحث مقبول للنشر، أو كتاب قيد النشر وباللغتين العربية والانجليزية ، ونشرت في مجلات عالمية وعربية ووطنية. بالإضافة إلى ذلك فقد سنحت للدكتورة محاسنة الفرصة للتعاون العلمي والنشر مع أساتذة من كليات حقوق في جامعات أمريكية.
ومؤخرا أطلقت الدكتورة محاسنة فكرة جديدة لتأليف كتاب مرجعي في القانون هو الأول من نوعه في الوطن العربي ، واشترك معها تسعة أساتذة في القانون من الأردن وفلسطين، بحيث يكتب كل أستاذ فصل من فصول هذا الكتاب، الذي يتناول شرح المبادئ الموحدة في عقود التجارة الدولية اليونيدروا 2010، ولقد اهتم معهد توحيد القانون الخاص في روما بهذا الكتاب، وقامت مديرة المعهد بكتابة تقدمة الكتاب ، ولقد تولت الدكتورة محاسنة طرح الفكرة وتنسيق الجهود وادراة العمل الذي انتهى وهو الآن مع الناشر، حيث سيصدر قريبا.
كان للدكتورة محاسنة فرصة التعاون مع نقابة المحامين الأمريكيين في عمان أثناء تنفيذهم لمشروع تطوير التعليم القانوني في الأردن، حيث قضت إجازة التفرغ العلمي في العمل معهم بدوام كامل ، وبعد ذلك كانت مستشارة خارجية رئيسية للمشروع على مدى سبع سنوات. أتاحت هذه التجربة للدكتورة محاسنة فرصة التعرّف على خبراء من جامعات أمريكية والعمل معهم في التدريب في الأردن والوطن العربي، حيث كان للدكتورة محاسنة دور في تنفيذ نشاطات النقابة في الأردن وفي البحرين ومصر وليبيا ولبنان وتونس، و نفذت ورش عمل وتدريب للطلبة وتدريب مدربين، وانصب التدريب على وسائل التعليم القانوني التفاعلي والعيادات القانونية والمحاكمات الصورية ومسابقات الكتابة القانونية.
تم تتويج كل ما سبق من جهود عندما تبنت الدكتورة محاسنة مشروع العيادة القانونية في كلية القانون في جامعة اليرموك، وبذلت مساعي لطرح العيادة في الكلية كمساق عملي يطرح أول مرة في كلية حقوق أردنية ، كما نسقت الجهود لتوفير التمويل الكامل للمشروع من نقابة المحامين الأمريكيين ، بالإضافة إلى تأسيس الشراكات مع بعض مؤسسات المجتمع المدني فيما يخص عمل العيادة ، والتشبيك مع مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك . ولقد تم انتخابها في عام 2013 عضوا في اللجنة التنفيذية للإتلاف العالمي للتعليم القائم على العدالة وتحديدا العيادات القانونية لتكون ولأول مرة ممثلة لمنطقة الشرق الأوسط ، ويضم الائتلاف أعضاء من كل دول العالم، ويعقد نشاطات تتعلق بالتعليم القانوني العيادي وحقوق الإنسان .
كما كان للدكتورة محاسنة مشاركات في لجان وطنية في الأردن مثل لجنة المسابقة القضائية لعام 2014 ولجنة إعادة الهيكلة للمركز الوطني لحقوق الإنسان ولجان هيئات الاعتماد وغيرها .
على صعيد آخر شاركت الدكتورة محاسنة بالعديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية والوطنية سواء في القانون أو في التعليم القانوني ، وقدمت أوراق عمل ، مما أثرى تجربتها الأكاديمية. كما أنها مقيّم معتمد للعديد من المجلات المحكّمة وكذلك في تقييم الكتب والترقيات وذلك على مستوى الجامعات في الوطن العربي.
